مركز الثقافة والمعارف القرآنية

288

علوم القرآن عند المفسرين

الكرماني ، وأحمد بن عبد اللّه الجويباري ، وغيرهم . قيل لأبي عصمة : من أين لك عن عكرمة عن ابن عباس في فضل سور القرآن سورة سورة ؟ فقال : إني رأيت الناس قد أعرضوا عن القرآن واشتغلوا بفقه أبي حنيفة ومغازي محمد بن إسحاق ؛ فوضعت هذا الحديث حسبة . قال أبو عمرو عثمان بن الصلاح في كتاب ( علوم الحديث ) له : وهكذا الحديث الطويل الذي يروى عن أبي بن كعب عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في فضل القرآن سورة سورة ؛ وقد بحث باحث عن مخرجه حتى انتهى إلى من اعترف بأنه وجماعة وضعوه ، وان أثر الوضع عليه لبيّن . وقد أخطأ الواحدي المفسر ومن ذكره من المفسرين في ابداعه تفاسيرهم . ومنهم : قوله من السّؤال والمكدّين يقفون في الأسواق والمساجد ، فيضعون على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أحاديث بأسانيد صحاح قد حفظوها ، فيذكرون الموضوعات بتلك الأسانيد ؛ قال جعفر بن محمد الطيالسي : صلى أحمد بن حنبل ويحيى بن معين ، في مسجد الرصافة ، فقام بين أيديهما قاص فقال : حدثنا أحمد بن حنبل ويحيى بن معين قالا : أنبأنا عبد الرزاق قال : أنبأنا معمر عن قتادة عن أنس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : من قال لا اله الا اللّه يخلق من كل كلمة منها طائر منقاره من ذهب وريشه مرجان . وأخذ في قصة نحو من عشرين ورقة ، فجعل أحمد ينظر إلى يحيى ويحيى ينظر إلى أحمد ، فقال : أنت حدثته بهذا ؟ فقال : واللّه ما سمعت به الا هذه الساعة ، قال : فسكتا جميعا حتى فرغ من قصصه ، فقال له يحيى : من حدثك بهذا الحديث ؟ فقال : أحمد بن حنبل ويحيى بن معين ، فقال أنا ابن معين ، وهذا أحمد بن حنبل ، ما سمعنا بهذا قط في حديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فإن كان ولا بدّ من الكذب فعلى غيرنا ، فقال له : أنت يحيى بن معين ؟ قال : نعم ، قال : لم أزل أسمع أن يحيى بن معين أحمق ، وما علمته الا هذه الساعة ، فقال له يحيى : وكيف علمت أنى أحمق ؟ قال : كأنه ليس في الدنيا يحيى بن معين وأحمد بن حنبل غيركما ، كتبت عن سبعة عشر أحمد بن حنبل غير هذا . قال : فوضع أحمد كمه على وجهه وقال : دعه يقوم ، فقام كالمستهزئ بهما . فهؤلاء الطوائف كذبة على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، ومن يجرى مجراهم . يذكر أن الرشيد كان يعجبه الحمام واللهو به ، فأهدى